| الخميس 28 شوال 1447 هـ الموافق لـ 16 أفريل 2026 م
tamajida.org

المتاجرة في أموال اليتامى

الأمانات واللقط , الزكاة والصدقات , تربية الأولاد والحضانة والكفالة

هذه الفتوى خاصة لا تغني عن السؤال عن حالتك التفصيلية

السؤال:

وكيل على أيتام لهم أموال، هل يجوز له أن يستعملها في شركة ما بغرض الاتجار بها لهم؟

الجواب:

إن التعامل في أموال الأيتام يشمله قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلِ اِصْلاَحٌ لَّهُمْ [البقرة: 22]، فهذا الوكيل ينبغي له أن يجتهد في مراعاة ما يصلح من أنواع التعامل بأموال هؤلاء الأيتام فيتخذهم في درجة أبنائه فيراعي لهم ما يحبه لأبنائه عندما يخشى أن يتركهم، فقد قال الله تعالى: (وَلْيَخْشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيـَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا) [النساء: 09]، والقاعدة الشرعية تقول في مال اليتيم: "فقهه ما يصلح له"، فليجتهد في الاتجار بمالهم لكيلا تأكله الصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ابْتَغُوا فِى مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ فِى مَالِ الْيَتَامَى لاَ تُذْهِبُهَا أَوْ لاَ تَسْتَهْلِكُهَا الصَّدَقَةُ» (رواه البيهقي). عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «​أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ» (رواه الترمذي)، وليستشر أهل الخبرة في اختيار مجال التجارة فيما يسمى بدراسة الجدوى، أما أن يتصرف فيه بما ينقصه أو بما يضرُّه فهذا لا يجوز. والله أعلم.

جميع الحقوق محفوظة لمسجد القرارة الكبير - 2018-2026 . تصميم و إنجاز SoftArt